U3F1ZWV6ZTM5MDc0Njg1NjE0OTE3X0ZyZWUyNDY1MTY5MDUwNzYxNw==

مقال : العلاقات مع السعودية ماهو المطلوب ؟

مقال | العلاقات مع السعودية - ما هو المطلوب؟
د/ عادل عبد العزيز الفكي


 المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يوم أول أمس السبت 17 أغسطس بحضور الفريق أول ركن صلاح عبد الخالق، ممثلاً للمجلس العسكري الإنتقالي، والدكتور إبراهيم الأمين، القيادي بقوى الحرية والتغيير، والبروفسيور محمد الحسن لباد، الوسيط المكلف من الإتحاد الإفريقي  والأستاذ محمود درير، الوسيط المكلف من قبل رئيس الوزراء الإثيوبي، كان بالنسبة لي أهم من مراسم التوقيع على وثائق المرحلة الإنتقالية التي تمت في نفس اليوم، ذلك لأن ما دار في هذا المؤتمر حدد الخيار الإستراتيجي للمرحلة الإنتقالية بصورة لا لبس فيها.

في هذا المؤتمر قال الدكتور إبراهيم الأمين، أن الشراكة الإستراتيجية مع #السعودية ضرورية جداً لمواجهة الأطماع الإيرانية في المنطقة، ولاحظ أن السعودية نقلت منشئآتها النفطية الهامة لشواطئ البحر الأحمر لتكون بعيدة عن المهددات في الخليج العربي، وهذا يقوي مفهوم العلاقة الإستراتيجية مع السعودية لأنها الأقرب للسودان.

الفريق أول صلاح عبد الخالق، قال أنه شارك في عاصفة الحزم، وأن #السودان يدافع عن السعودية بحكم العلاقات الأزلية التي تربط بين القطرين.

البروفسيور محمد الحسن ولد لباد، قال أن السعودية شريك مناسب للسودان، لكنه لا يؤيد فكرة مؤتمر دولي لدعم السودان، لأنه وحسب تجاربه فإن العائد من هذه المؤتمرات ضعيف ولا يساعد على التنمية.

من جانبه قال الجبير أن السعودية تسعى لأن يكون البحر الأحمر منطقة آمنة من خلال التحالف ما بين الدول العربية المطلة عليه، فيم أكد أن السعودية ظلت تساند السودان وسوف تستمر في هذه المساندة، مشيراً لتوجيه صدر لصناديق التنمية السعودية، وللقطاع الخاص السعودي للعمل مع السودان والإستثمار فيه.

وعلى هذا من الواضح أن المسار الإستراتيجي خلال الفترة الإنتقالية قد تحدد في تعاون بغير سقف مع السعودية، في إطار التحالف الذي يضم بالإضافة للسعودية والسودان: الإمارات ومصر والبحرين. فما الذي يجب على السودان أن يركز عليه في إطار هذا التوجه؟

يُقترح وكأولوية التوقيع على إتفاقية للتبادل التجاري بين القطرين تعمل على رفع قيمة الصادرات السودانية للمملكة العربية السعودية من 506.5 مليون دولار في العام 2016 إلى مليار دولار في العام 2020 وتزيد سنوياً بنسبة 10% حتى العام 2023 وذلك من خلال سلع الصادر السودانية الحالية وهي: الحيوانات الحية، السمسم، الجلود.

 وكذلك رفع قيمة الواردات من السعودية من 523.4 مليون دولار خلال العام 2016 الى مليار دولار في العام 2020 وتزيد سنوياً بنسبة 10% حتى العام 2023 وذلك من خلال سلع الوارد من المملكة والمتمثلة في المنتجات البترولية، المصنوعات، الكيماويات، المواد الخام، الآلآت والمعدات.

 إن زيادة حجم التبادل التجاري من خلال اتفاقية تجارة تفضيلية سوف يشجع الاستثمار السعودي في القطاعين الزراعي والحيواني بالسودان، كما تحرك قطاعات اقتصادية متعددة بالسودان مثل قطاع النقل وقطاع الصناعات الغذائية وقطاع صناعة التبريد والتعبئة والتغليف وغيرها.

نواصل في مقال الغد بإذن الله أهم النقاط في إطار التعاون الإقتصادي الإستراتيجي ما بين السودان والسعودية .. والله الموفق.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة